محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
163
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
العارض . و أمّا من جانب المعروض فحقّ الجواب أنّ ثبوت الوجود ليس داخلا في الحكم ، بل هو ثبوت الشيء لا ثبوت الشيء للشيء ، فلا يحتاج في الجواب إلى ما قال الإمام أو غيره [ 1 ] لا يقال : إذا كان الوجود موجودا بذاته فيكون كلّ وجود واجبا . قلنا معنى كون الوجود موجودا بذاته أنّه إذا حصل من ذاته أو من غيره ، لا يحتاج تحقّقه إلى وجود آخر قائم به ، و معنى وجود الواجب بنفسه أنّه مقتضى ذاته من دون فاعل . و قول المصنّف : « ما بإزاء المفهوم أمور متأصّلة » لا ينافي ما قال : إنّه من المعقولات الثانية ؛ لأنّ المراد منها هو ما ذكرناه سابقا ، فتذكّر . « و اعلم أنّ الموجودات [ 2 ] حقائق خارجية ، لكنّها مجهولة الأسامي شرح أسمائها أنّها وجود كذا و وجود كذا . ثم يلزم الجميع الأمر [ 3 ] العامّ في الذهن ، و أقسام الشيء و الماهية معلومة الأسامي و الخواص ، و الوجود الحقيقي لكل شيء من الأشياء لا يمكن التعبير عنه باسم و نعت ، إذ وضع الأسماء و النعوت إنّما يكون بإزاء المعاني و المفهومات الكلّية ، لا بإزاء الهويات [ 4 ] الجزئية و الصور العينية » . و في هذا الكلام أشار المصنّف إلى ما يمكن أن يكون هو سبب الاشتباه و منشأ الزعم أنّ الوجود ليس له حقيقة ، بل هو مفهوم المضاف و له الحصص الاعتبارية . و في هذا الكلام بعد التأمّل التام دلالة واضحة على أنّ للوجود حقيقة